إن زراعة وتجميل الشعر عالم كبير جدّاً، يبدأ من مصطلحاته وتسمياته وتفاصيله وممارساته. هذا ما شكّل صعوبة في فهمه والتعامل معه لأغلب الأشخاص الراغبين بالقراءة حول هذا المجال بسبب تعدد المصطلحات وتعقيدها. لذلك أعددنا لكم في هذا المقال شرحاً بسيطاً لأهم هذه المصطلحات و يضاف لها بعض النصائح ليتمكن القارئ من تكوين فكرة عن أهم  المواضيع في زراعة الشعر.

البصيلة

وهي الجسم الحي المنتج للشعر في جسم الإنسان، ويتراوح عدد البصيلات في رأس الإنسان الطبيعي ما بين110,000 آلاف إلى 140,000 بصيلة. وفي عملية الزراعة  يتم اقتطاف هذه البصيلات مع الأوردة والشعيرات الدمويّة والنسيج الذي تحتها. و قد يفهم البعض مصطلح الاقتطاف بشكل مهول او مغلوط، لذلك من المهم ملاحظة أن كل قطفة لهذه البصيلات قد لا تتجاوز الواحد ملمتر. بحيث تحوي القطفة الواحدة على بصيلة واحدة أو عدّة بصيلات.

المنطقة المانحة

وهي المنطقة التي يتم اقتطاف البصيلات منها، وهي في الفروة الخلفية للرأس وتمتد حتى خلف وأعلى الأذنين. وتعد هذه المنطقة هي النقطة الأقوى إنتاجاً للشعر ولذلك تؤثر بشكل كبير على نتائج زراعة الشعر،لأنها إذا كانت غزيرة  وتحوي على عدد بصيلات أكبر ستكون نتائج الزراعة أفضل مما يعطي شكلاً طبيعياً بعد الزراعة،  يجب الإشارة إلا أن قوّة المنطقة المانحة تحدد بعاملين أساسيين، الأوّل هو مساحة المنطقة وهي امتدادها في فروة الرأس، والثاني هو كثافة البصيلات فيها.

زراعة الشعر هي عمليّة تتطلّب جودة طبيّة عالية

من الضروري جدّاً التأكيد على نظافة المكان، وعليك أنت كراغب في زراعة الشعر أن تؤكّد على نظافة الأدوات التي سيتم استعمالها في عمليّتك. عند دخولك لإجراء الزراعة يجب عليك أن تلاحظ نظافة المكان والأدوات وحتى ملابس الطاقم الطبي واستخدامهم للقفازات الطبيّة .

زراعة الشعر فن بالغ في الدقة

بما أن عمليّة زراعة الشعر هي عمليّة تجميل بالدرجة الأولى، فهذا يعني أن نقل البصيلات بنجاح لا يكفي للحصول على نتيجة جميلة، حيث يمكن أن تنمو البصيلات  باتجاهات عشوائيّة إن لم يكن الطبيب أوالفيزيائي المختص بنقل البصيلات قادر على تحديد جهتها عند زرعها في المنطقة المصابة بالصلع. كما يُمكن أن لا ينتبه لطريقة رسم خط الجبهة بشكل صحيح، حيث أن الحصول على خط الجبهة بالشكل الطبيعي للشعر يتطلب أن لا يتم رسمه بشكل مستقيم، بل أن على العكس ينبغي أن يرسم بشيء من  التعرج ليعطي شكلاً أكثر طبيعيةً  وتناسقاً مع عضلات الجبين.

نوع الشعر

جميع أنواع الشعر قابلة للحصول على عمليّة ناجحة، فالشعر الأجعد لا يتطلّب عدد بصيلات كبيرة لتغطية المساحة المصابة بالصلع، وفي نفس الوقت الشعر الأملس يحتاج لعدد بصيلات أكبر لتغطية نفس المساحة. حتى الشعر المموّج والملفلف بشكل دائري أيضاً يقبل الزراعة، ونتائجهم تكون أفضل نسبياً لأن الشعرالمجعد قادر على تغطية مساحة أكبر من الصلع.

البصيلات المقاومة للصلع

وهي البصيلات المتوضعة في المنطقة المانحة، وكما ذكر هذا المقال سابقاً،  تنتشر من الفروة الخلفيّة للرأس حتى خلف وأعلى الأذنين. وتكمن قوة هذه البصيلات في كونها لا تتأثر بالتغيّرات الهرمونيّة التي تسبب الصلع لذلك فهي لا يمكن أن تموت أو تتوقف عن إنتاج الشعر، وتبقى تنتج الشعر مدى الحياة.

زراعة الشعر هي الحل الأفضل والنهائي لصلع

يصيب الصلع فروة الرأس بالتدريج، وتبقى البصيلات تنتج الشعر لفترة أشهر أو سنوات حتى بعد إصابتها بالصلع، ويمكن في هذه المرحلة تقوية البصيلات وإعطاءها القدرة لإنتاج الشعر باستخدام بعض أنواع الفيتامينات والمعادن وحقن البلازما. ولكن في حال موت البصيلة لا توجد أي طريقة لإعادة إحياءها من جديد. الحل الوحيد هو زراعة الشعر، حيث لم يتمكن العلم حتى الآن من إيجاد طرق أخرى.

أغلب حالات الحرق والندبات يمكن زراعتها

تتسبب بعض الندبات والحروق بموت البصيلات في المنطقة المصابة، وهنا يلجأ المصابون لزراعتها وإعادة الشعر فيها  بغرض إخفاء هذه الندبة. بعد إجراء العديد من التجارب  تبيّن أن أغلب الحالات تقبل زراعة الشعر فيها بنتائج جيّدة جدّاً، بشرط أن تكون هذه المناطق (تحتوي على تروية دموية) اي ان الأوردة الدمويّة لا تزال تصل إليها، يمكن حِينَئِذٍ الجزم بأن نتائج الزراعة ستكون مرضية، و عادةً ما يتوجب تحديد إمكانية زراعة من قبل الطبيب المعالج بشكل مسبق.

هناك طريقتين هما الأشهر في زراعة الشعر

وهما طريقة (FUT) أو الطريقة المسماة “قص الشريحة” والذي يتم عبر عمليّة جراحيّة لإستخراج البصيلات.  أما الطريقة الثانية فهي (FUE) أو طريقة الإقتطاف في زراعة الشعر، وهي الطريقة الأكثر انتشاراً اليوم بسبب مزاياها المختلفة ونتائجها الممتازة.

يجب معاملة كل حالة كحالة خاصة

بما أن الشعر متباين و يختلف باختلاف الأشخاص حيث أن كل  شخص يملك نوعاً خاصاً من الشعر، كما يختلف توزّع الشعر ومناطق الصلع  وتختلف أيضاً المنطقة المانحة  من حيث مساحة الامتداد والغزارة، لذلك فإن تصميم توزّع البصيلات يعتبر أهم عامل لضمان الحصول على نتائج ممتازة و شكل جميل  والأهم من كل ذلك أن يكون  شكل التوزع طبيعياً.

هذه بعض المصطلحات التي تعتبر أحد الأكثر تكراراً في مجال زراعة وتجميل الشعر، بعد قراءتك لهذه المقالة سيكون مقدورك مناقشة أي أخصائي شعر لتعرف ما الذي يلزمك لتحصل على النتيجة الأفضل، وسيكون لنا معكم الكثير من المقالات القادمة حول المزيد من التعريفات والأدوات المتعلقة بزراعة الشعر، في المستقبل القريب بإذن الله.

مرتبط

مصطلحات و حقائق يجب أن تعرفها إذا كنت تن... إن زراعة و تجميل الشعر عالم كبير جدّاً، و هذا ما يخلق صعوبة تواجه الأشخاص الراغبين من بالقراءة حول هذا المجال بسبب تعدد المصطلحات وتعقيدها ، لذلك أعدد...
ما الذي يجعل من تركيا أحد أفضل الوجهات ل... تقدّم الطب في عصرنا لحد كبير جدّاً، وأصبحت تطبيقاته منتشرة في بلدان كثيرة حول العالم، ,وما يُميّز الطب في عصرنا عن الأوقات السابقة هو توزّع إختصاصاته ...
شعر اللحية، مالذي يعيق نموها؟... يصل بعض الشباب لعمر ال ٣٠ عاماً و لا يكتمل نمو لحيتهم بشكل كامل فما هو تفسير هذه الظاهرة. لطالما اعتبرت اللحية و للشاربين رمزاً لجاذبية الرجل، حيث يت...
ما هي العوامل التي تؤثر على مدى نجاح عمل... مرت زراعة الشعر بالكثير من التطورات خلال القرن الماضي، وعندما نعود لأول تجربة لزراعة الشعر والتي حدثت في أواخر من خمسينيّات القرن الماضي، والذي سنقوم ...
مجموعة دينية تستهدف الصلعان في موزمبيق ب... قد يبدو الخبر غير قابل للتصديق في البداية، و لكنه حقيقي، فقد حذرت شرطة ميلانج في موزمبيق مواطنيها ولا سيما المصابين  بالصلع منهم، بعدم التجوّل في الطر...
تعرّف على الصلع المرتبط بهرمون الذكورة، ... تكثر الأقاويل حول أسباب الصلع، فالبعض يعزو المشكلة للنظام الغذائي بينما يرجعه آخرين للضغوطات النفسيّة أوبعض المستحضرات التجميلية التجارية (السيئة) أو ...
ستة أسباب جعلت من تركيا البلد الأشهر في ... تحتل إعلانات زراعة الشعر حيز كبير من الإعلانات على الانترنت في منطقة الشرق الأوسط،  فهي تظهر على شاشاتنا أثناء تواصلنا على الشبكة الاجتماعية وتكا...