ما هي العوامل التي تؤثر على مدى نجاح عمليّة زراعة الشعر؟

مرت زراعة الشعر بالكثير من التطورات خلال القرن الماضي، وعندما نعود لأول تجربة لزراعة الشعر والتي حدثت في أواخر من خمسينيّات القرن الماضي، والذي سنقوم لاحقاً بعرضه على القرّاء، نجد كيف تطوّر لاحق هذا المجال. ومع أن زراعة الشعر تعتبر من العمليات البسيطة خاصةً مع تطور التقنيات التي وصل اليها العلم ، ولكن و على الرغم من ذلك فيبقى احتمال فشل العملية قائماً.

واليوم وفي دوّامة كميّة المعلومات والعروض التي تلاحق المرضى من كل العيادات والمشافي فالسؤال الذي يبحث عنه أي راغب بزراعة الشعر هو “ماهي خطوات اتخاذ القرار الصائب في العيادة المناسبة لزراعة الشعر؟” لنتعرف معاً على بعض الحقائق التي ترفع من نسب نجاح العملية.

1. دقة ومصداقية التشخيص الأوّلي

تبدأ الرحلة العلاجية كلّها بالتشخيص الأولي للحالة، ويتم ذلك عادة عبر الصور المرسلة عن طريق الإيميل أو أحد تطبيقات التواصل الإجتماعي، بالإضافة للإجابة على عدّة من الأسئلة الطبيّة التي توضّح الحالة الصحيّة للمريض.

قديماً، كان الكثير من المرضى يضطرون للسفر إلى تركيا وزيارة الطبيب أوالعيادة التي ينوون إجراء زراعة للشعر معها، وكان البعض يعاني من هذه المشكلة فالتشخيص كان يتم إجراءه بشكل حصري عن طريق زيارة الطبيب، لذلك كان الكثير من المرضى يعودون خائبي بعد ظهور نتائج التشخيص و إيضاحها لعدم إمكانيّة إجراء العمليّة بسبب عدم قدرة المنطقة المانحة. أو بضرورة إجراء بعض التراتيب الصحيّة التي لم تكن بالحسبان.

أما اليوم وبسبب تطبيقات التواصل الإجتماعي اصبحت إحتماليّة أن يسافر المريض دون معرفة ما إن كان قالبلاً لإجراء الزراعة أم لا ضئيلة جداً، حيث أن الصور التي يرسلها المريض عبر هذه التطبيقات تمكن الطبيب من الحصول على تشخيص مبدئي عن حالة الشعر ونسبة التغطية وإمكانيّة إجراء الزراعة من عدمها. ويبقى هذا النوع من التشخيص غير دقيقاً بشكل قطعي لإعطاء تشخيص أخير للحالة، ولكنه مفيد جدّاً لتفادي السفر دون القيام بالعمليّة كما كان يحدث في الماضي.

2. نقل الحالة الصحيّة بشكل كامل للأخصائي 

من المهم جدّاً أن تصل المعلومات عن حالتك الصحيّة للأخصّائي الذي يتابعك، ويتضمّن ذلك أي عقاقير أو أدوية يأخذها المريض، أي أمراض مزمنة كالضغط والسكر وأمراض القلب والجهاز الدموي. وينبغي أيضاً إطلاع الأخصائي على كل الأدوية والعقاقير التي يأخذها المريض بشكل دوري بما في ذلك عقاقير المتمّمات الغذائيّة والفيتمانيتات والمعادن وزيت السمك.

في بعض الحالات قد يضطر الأخصائي لطلب تحاليل دم متعلّقة بنسب بعض المعادن والفيتامينات المسؤولة عن تغذية الشعر، مثل الفيريتين والحديد وفيتامين دال وألف. في هذه الحالة تكون التحاليل مهمّة لمعرفة السبب الرئيسي لتساقط الشعر، فإذا كان السبب مصدره نقص حاد في أحد مصادر الأغذية نادراً ماتكون زراعة الشعر هي الحل الأنسب لهذه الحالة.

3. الفحصوات قبل العمليّة

من الضروري تأكّد المريض أنّ المشفى/العيادة التي يخطط لإجراء العملية معها قد أخذت عيّنة من دمه والتأكّد من نتائج التحاليل قبل الدخول لعمليّة الزراعة. في هذا النوع من الفحوصات يتم التأكّد من السكّر في الدم وضغط الدّم وعادةً ما تكون هذه الفحوصات مجانيّة وهي من مسؤوليّة العيادة التي تقدّم عمليّة زراعة الشعر.

ويضاف أحد الفحوصات الهامّة قبل الدخول لعمليّة الزراعة و هي التأكد من حالة الشعر وإعادة التشخيص من قبل الطبيب للتأكد من التشخيص الأولي الذي تم عبر الصور وما هي النتائج المتوقعة من العمليّة ويتضمّن ذلك عدد البصيلات التي سيتم اقتطافها وماهي درجة التغطية التي سيتم تغطيتها.

4. الإلتزام بتعليمات الطبيب بعد العمليّة 

إن من أهم المراحل التي لها تأثير كبير على نسبة نجاح زراعة الشعر هي الفترة الأولى بعد العمليّة. إذ أن البصيلات المزروعة تكون في مرحلة الشفاء بعد غرسها في بشرة الرأس وتحتاج لفترة من الوقت لكي تتعافى وتثبت في مكانها.

في المرحلة الأولى بعد زراعة البصيلة تمر بمرحلة إعادة الترميم لكي تعود للإلتصاق بالجسم مرة أخرى وتسترد قدرتها على امتصاص الغذاء من جديد، هذه المرحلة تحتاج تقريباً 10 أيّام إذ على المريض أن يتبع بعض التعليمات الصحيّة لضمان الحصول على النتائج وتقليص من وقت معافاة البصيلة. يجب على المريض أن يتجنّب الإنحناء أو الجهد الزائد وخاصة خلال هذه المرحلة. وأمّا عن الرياضات مثل كرة القدم أو رفع الأثقال وكمال الأجسام فهي تُمنع كليّاً خلال أوّل ثلاث أشهر من زراعة الشعر.

بالتأكيد أن زراعة الشعر اليوم وصلت لمرحلة متقدّمة جدّاً لم يكن الطب يتوقّع أنها ستصل إليه في يوم ما، ومازالت العديد من المختبرات تقوم بالأبحاث المستمرّة في هذا المجال بغرض تطوير التقنيّة وزيادة الدقّة في إجراءها، وإيجاد أدوات وطرق جديدة باستمرار للرفع من نسب نجاح العملية، وفي المقال التالي سنستعرض لكم التاريخ الطويل وراء تطوّر هذه العمليّة.

مرتبط

تعرّف على الصلع المرتبط بهرمون الذكورة، ... تكثر الأقاويل حول أسباب الصلع، فالبعض يعزو المشكلة للنظام الغذائي بينما يرجعه آخرين للضغوطات النفسيّة أوبعض المستحضرات التجميلية التجارية (السيئة) أو ...
ستة أسباب جعلت من تركيا البلد الأشهر في ... تحتل إعلانات زراعة الشعر حيز كبير من الإعلانات على الانترنت في منطقة الشرق الأوسط،  فهي تظهر على شاشاتنا أثناء تواصلنا على الشبكة الاجتماعية وتكا...
مراحل التطوّر بعد عمليّة زراعة الشعر... أثناء التحضير لزراعة الشعر، يمر المريض  بمرحلة التشخيص ويحدد موعد العمليّة، يثبّت الحجوزات كاملةً ويستعد للرحلة، ولكن من الأسئلة التي قد تبقى تدور في ...
ما الذي يجعل من تركيا أحد أفضل الوجهات ل... تقدّم الطب في عصرنا لحد كبير جدّاً، وأصبحت تطبيقاته منتشرة في بلدان كثيرة حول العالم، ,وما يُميّز الطب في عصرنا عن الأوقات السابقة هو توزّع إختصاصاته ...
بعض المصطلحات والحقائق التي يجب أن تعرفه... إن زراعة وتجميل الشعر عالم كبير جدّاً، يبدأ من مصطلحاته وتسمياته وتفاصيله وممارساته. هذا ما شكّل صعوبة في فهمه والتعامل معه لأغلب الأشخاص الراغبين بال...
شعر اللحية، مالذي يعيق نموها؟... يصل بعض الشباب لعمر ال ٣٠ عاماً و لا يكتمل نمو لحيتهم بشكل كامل فما هو تفسير هذه الظاهرة. لطالما اعتبرت اللحية و للشاربين رمزاً لجاذبية الرجل، حيث يت...
مجموعة دينية تستهدف الصلعان في موزمبيق ب... قد يبدو الخبر غير قابل للتصديق في البداية، و لكنه حقيقي، فقد حذرت شرطة ميلانج في موزمبيق مواطنيها ولا سيما المصابين  بالصلع منهم، بعدم التجوّل في الطر...